الشيخ محمد الصادقي

435

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ناسخة ونازلة بعدها ، إلّا دالة على أن متعة النساء سفاح دون نكاح ، فهل أحلّ اللّه السفاح لفترة ثم حرمه ؟ ! . ومما يؤكد حلّ المتعة بعد الضرورة الواقعية إليها في ظروف قاسية محرجة أو معسرة انها مما يعف المؤمن عن السفاح « وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » ( 24 : 32 ) تشمل إيجابية الاستعفاف بمتعة النساء والإماء كما تعني سلبية النكاح الدائم أم كل نكاح ، وقد استدل الإمام لحلها بآية الاستعفاف . فالأصل في الزواج هو الدائم ثم المتعة بالحرة أو الأمة كما في الآية التالية : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ . . » كما « ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ » ( 25 ) . إذا ف « لا تلحوا على المتعة إنما عليكم إقامة السنة فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرون ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا » . والقول إن سكوت الصحابة عن فتوى الخليفة دليل إما على كفرهم أو على واقع النسخ ، مردود بعدم السكوت المطلق أولا ، وأن التقية من الفضاظة والغلظة قد منعت الساكتين عن الرد عليه وكما كانت التقية لأئمتنا اعتمادا على نص الكتاب وثابت السنة ، فحتى لو اجمع المسلمون على تحريم المتعة لكنا نضربه عرض الحائط بمخالفة القرآن . فما طنطنة النسخ بالقرآن أو السنة إلا منذ حرم عمر متعة النساء فلا نجد